لا يُعرَف في هذا الجسد إلا شيئان: أحدهما النفس، والآخر علم الله (المعرفة العليا، وهي أساس علم النفس).
الأشياء العاقلة وحدها هي التي تختبر الخير والشر. هنا، تستطيع الروح أن تختبر الخير والشر اللذين يحدثان في هذا الجسد. أما العقل والأعضاء الأخرى فلا يمكنها أن تشعر بالخير أو الشر لأنها مجرد أدوات للكائنات الحية. أدوات كالعقل والأطراف الأخرى خلقها الله ووهبها للكائنات الحية للبقاء. وحده ساكن الجسد يستطيع أن يختبر أي شيء، بينما لا يستطيع المنزل أن يختبر أي شيء لأنه كائن غير حي.
عندما يرى الإنسان أشياءً مروعة من خلال نظارته، فإن عينه فقط هي التي تذرف الدموع، أما نظارته فلن تذرف الدموع. فالأدوات المساعدة للروح، كالعقل والأطراف الأخرى، لا تستطيع أن تختبر الخير والشر.